وعاش أيدكين إلى أن صار بيبرس سلطان مصر، وولاّه نيابة السّلطنة بحلب في سنة تسع وخمسين وستّ مائة - وكان الغلاء بها شديدا - فلم تطل أيّامه وفارقها بدمشق، بعد محاربة سنقر الأشقر/ والقبض عليه، في حادي عشر صفر سنة تسع وخمسين وستّ مائة، فأقام في النيابة نحو شهر، وصرفه الأمير علاء الدّين طيبرس الوزيري.
فلمّا خرج السّلطان إلى الشّام في سنة إحدى وستين وستّ مائة، وأقام بالطور، أعطاه إمرة بمصر وطبلخاناه في ربيع الآخر منها. ومات في ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وستّ مائة (¬١)، ودفن بقبّة هذه الخانقاه (¬٢).
خانقاه شيخو [أثر رقم ١٥٢]
هذه الخانقاه (¬a) بسويقة منعم (¬a) في خطّ الصّليبة خارج القاهرة تجاه جامع شيخو، أنشأها الأمير الكبير سيف الدّين شيخو العمري (¬٣) في سنة ستّ (¬b) وخمسين وسبع مائة، (¬a) وجعلها مدرسة وخانقاه (¬a). كان موضعها من جملة قطائع أحمد بن طولون، وآخر ما عرف من خبره أنّه كان مساكن للناس، فاشتراها الأمير شيخو من أربابها، وهدمها في المحرّم من هذه السنة (¬٤). فكانت