وتسعين وسبع مائة، ولم يعرف له قبر بعد ما أعدّ لنفسه عدّة مدافن في غير ما مدينة من مصر والشّام (¬١).
(¬a) قبّة كمشبغا
هذه التّربة خارج الباب المحروق تحت الجبل (¬٢)، أنشأها الأمير كمشبغا الحموي - أحد المماليك اليلبغاوية - تنقّل في الخدم حتى صار أحد الأمراء في أيّام أستاذه الأمير يلبغا الخاصّكي العمريّ، وصار بعده من الأمراء المقدّمين وولي نيابة حلب. وكانت له في نصرة الظّاهر برقوق - عند محاصرته لدمشق بعد خروجه من الكرك - يد جليلة، ثم إنّه انهزم عنه يوم شقحب إلى حلب ففاز فيها بحروب عظيمة حتى خلّصها لنظام وقفه عليه في سنة ثلاث وتسعين، فأعظم مقدمه وأنعم عليه وجعله أميرا كبيرا أتابك العساكر. ثم قبض عليه بعد مدّة وسجنه بالإسكندرية، ومات بها مسجونا لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة إحدى وثمان مائة، فلم يعش برقوق بعده غير سبعة عشر يوما ومات. وكان من المترفين المنعّمين في حياته، كثير الأكل نهما إلى الغاية، يحكى عنه في ذلك أمور غريبة (¬a) (¬٣).