رباط الصّاحب
هذا الرّباط مطلّ على بركة الحبش، أنشأه الصّاحب فخر الدّين أبو عبد اللّه محمد ابن الوزير الصّاحب بهاء الدّين أبي الحسن عليّ بن محمد بن سليم بن حنّا، ووقف عليه أبوه الصّاحب بهاء الدّين بعد موته عقارا بمدينة مصر، وشرط أن يسكنه عشرة من الفقراء المجرّدين غير المتأهّلين، وذلك في ذي الحجّة سنة ثمان وستين وستّ مائة. وهو باق إلى يومنا هذا، وليس فيه أحد، ويستأدي ريع وقفه من لا يقوم بمصالحه (¬١).
رباط الفخري
هذا الرّباط خارج باب الفتوح فيما بينه وبين باب النصر، بناه الأمير عزّ الدّين أيبك الفخري (¬a) الملكي الظّاهري السّعيدي (¬a)، أحد أمراء الملك الظّاهر بيبرس.
رباط (¬b) البغداديّة
هذا الرّباط بداخل الدّرب الأصفر، تجاه خانقاه بيبرس، حيث كان المنحر الذي ذكر عند ذكر القصر من هذا/ الكتاب (¬٢)، ومن الناس من يقول «رواق البغدادية» (¬٣). وهذا الرّباط بنته السّتّ الجليلة تذكار باي خاتون ابنة الملك الظّاهر بيبرس، في سنة أربع وثمانين وستّ مائة، للشّيخة الصّالحة زينب ابنة أبي البركات، المعروفة ببنت البغدادية، فأنزلتها به ومعها النساء الخيّرات. وما برح إلى وقتنا هذا يعرف سكّانه من النساء بالخير، وله دائما شيخة تعظ النساء وتذكّرهن وتفقّههن.