واقتدى بهما في ذلك أبو الحزم المدني فقال:
[الكامل]
يا عين كم ذا تسفحين مدامعا … شوقا لقرب المصطفى ودياره
إن كان صرف الدّهر عاقك عنهما … فتمتّعي يا عين في آثاره (¬a) وكان شيخنا سراج الدّين عمر بن علي الأنصاري المعروف بابن الملقّن الشّافعي يطعن في الآثار، وذكر لي أنّ له فيها مصنّفا ولم أقف عليه (¬a) (¬١).
رباط الأفرم
هذا الرّباط بسفح الجرف الذي عليه الرّصد، وهو يشرف على بركة الحبش، وكان من أحسن متنزّهات أهل مصر. أنشأه الأمير عزّ الدّين أيبك الأفرم، أمير خازندار الصّالحي النجمي، ورتّب فيه صوفيّة وشيخا وإماما، وجعل فيه منبرا يخطب عليه الجمعة والعيدين، وقرّر لهم معاليم من أوقاف أرصدها لهم، وذلك في سنة ثلاث وستين وستّ مائة. وهو باق، إلاّ أنّه لم يبق به ساكن لخراب ما حوله، وله إلى اليوم متحصّل من وقفه.
والأفرم هذا هو الذي ينسب إليه «جسر الأفرم» خارج مصر، وقد ذكر عند ذكر الجسور من هذا الكتاب (¬٢).