ذكر الآبار التي ببركة الحبش والقرافة
بئر أبي سلامة
وتعرف ببئر الغنم، وهي قبلي البوينة، وموضعها أحسن موضع في البركة، وهي التي عنى أبو الصّلت أميّة بن عبد العزيز بقوله:
[السريع]
للّه يومي ببركة الحبش … والأفق بين الضّياء والغبش
والنيل تحت الرّياح مضطرب … كصارم في يمين مرتعش
ونحن في روضة مفوّفة … دبّج بالنور عطفها ووشّي
قد نسجتها يد الغمام لما … فنحن من نسجها على فرش
وأثقل الناس كلّهم رجل … دعاه داعي الهوى فلم يطش
فعاطني الرّاح إنّ تاركها … من سورة الهمّ غير منتعش
واسقني بالكبار مترعة … فهن أسفي لشدّة العطش
بئر غربي دير مرحنّا وبستان العبيدي
ودير مرحنّا يعرف اليوم في زماننا بدير الطين، وهو عامر بالنصارى (¬١).
بئر الدّرج
شرقي بساتين الوزير، لها درج ينزل به إليها، عملها الحاكم بأمر اللّه، وشرقيها قبور النصارى، وبعدهم إلى جهة الجبل قبور اليهود، والبستان المجاور لعفصة الصّغرى - أوّل بركة الحبش - على لسان الجبل الخارج إلى البركة، مجاورة لبئر النعش وبئر السّقّايين، وهي المعروفة ببئر أبي موسى خليد، وقد صار هذا البستان إلى المهذّب بن الوزير (¬٢).