وبلغ خراج مصر في أيّام الرّيّان بن الوليد - وهو فرعون يوسف ﵇ سبعة وتسعين ألف ألف دينار، فأحبّ أن يتمّه مائة ألف ألف دينار، فأمر بوجوه العمارات، وإصلاح جسور البلد، والزيادة في استنباط الأرض، حتى بلغ ذلك وزاد عليه (¬١).
وقال ابن دحية: وجبيت مصر في أيّام الفراعنة فبلغت تسعين ألف ألف دينار بالدينار الفرعونى، وهو ثلاثة مثاقيل من مثقالنا المعروف الآن بمصر، الذي هو أربعة وعشرون قيراطا، كلّ قيراط ثلاث حبّات من قمح، فيكون بحساب ذلك مائتي ألف ألف وسبعين ألف ألف دينار مصرية (¬٢).
وذكر الشّريف الجوّانيّ (¬٣) أنّه وجد في بعض البرابي بالصّعيد مكتوبا باللغة الصّعيدية ممّا نقل بالعربية: مبلغ ما كان يستخرج لفرعون يوسف ﵇ وهو الرّيّان بن الوليد - من أموال مصر بحقّ الخراج ممّا يوجبه الخراج وسائر وجوه الجبايات لسنة واحدة على العدل والإنصاف والرّسوم الجارية، من غير تأويل ولا اضطهاد ولا مشاحّة على عظيم فضل كان في يد المؤدّي لرسمه، وبعد وضع ما يجب وضعه لحوادث الزّمان نظرا للعاملين وتقوية لحالهم: من العين أربعة وعشرون ألف ألف دينار وأربع مائة ألف دينار (¬٤). وذكر باقيه (¬a) كما في خبر الحسن بن عليّ الأسديّ.
وقال الحسن بن عليّ الأسديّ: أخبرني أبي، قال: وجدت في كتاب قبطي باللغة الصّعيدية - ممّا نقل إلى اللغة العربية - أنّ مبلغ ما كان يستخرج لفرعون مصر بحقّ الخراج الذي يوجد، وسائر وجوه الجبايات لسنة كاملة على العدل والإنصاف والرّسوم الجارية من غير اضطهاد ولا مناقشة على عظيم فضل كان في يد المؤدّي لرسمه، وبعد وضع ما يجب وضعه لحوادث الزّمان رفقا