سادس طوبة. فقدّم بعده على الإسكندرية كلوتيانوا [Celadian]، فأقام أربع عشرة سنة، ومات في تاسع أبيب. وفي أيّامه اشتدّ الملك أوراليانوس قيصر على النصارى، وقتل منهم خلقا كثيرا.
وقدّم على كرسي الإسكندرية بعد كلوتيانوا غربنو [Agrippirus] بطركا، فأقام اثنتي عشرة سنة، ومات في خامس أمشير. وفي أيّام بطركيّته اتّفق رأي البطاركة، بجميع الأمصار، على حساب فصح النصارى وصومهم، ورتّبوا كيف يستخرج، ووضعوا «حساب الأبقطي»، وبه يستخرجون معرفة وقت صومهم وفصحهم، واستمرّ الأمر على ما رتّبوه فيما بعد. وكانوا قبل ذلك يصومون بعد الغطاس أربعين يوما - كما صام المسيح ﵇ ويفطرون، وفي عيد الفسح يعملون الفسح مع اليهود. فنقل هؤلاء البطاركة الصّوم وأوصلوه بعيد الفسح، لأنّ عيد الفسح كانت فيه قيامة المسيح من الأموات بزعمهم وكان الحواريّون قد أمروا أن لا يغيّر عن وقته، وأن يعملوه كلّ سنة في ذلك الوقت (¬١).
ثم أقيم بكرسي الإسكندرية بعد غربنو في البطركية يوليانوس [Julian]، فأقام عشر سنين، ومات في ثامن برمهات. فاستخلف بعده ديمتريوس [Demetrius] فأقام بعده في البطركيّة ثلاثا وثلاثين سنة، ومات (¬٢). وكان فلاّحا أمّيّا، وله زوجة ذكر عنه أنّه لم يجامعها قط. وفي أيّامه أثار الملك سوريانوس (¬a) قيصر على النصارى بلاء كبيرا في جميع مملكته،/ وقتل منهم خلقا كثيرا، وقدم مصر وقتل جميع من فيها من النصارى، وهدم كنائسهم، وبنى بالإسكندرية هيكلا لأصنامه (¬٣).
ثم أقيم بعده في بطركيّة الإسكندرية تاوكلا (¬b)، فأقام ستّ عشرة سنة، ومات في ثامن كيهك. فلقى النصارى من الملك مكسيموس قيصر شدّة عظيمة، وقتل منهم خلقا كثيرا، فلمّا ملك فيلبس قيصر أكرم النصارى. وقدّم على بطركيّة الإسكندرية دنوسيوس، فأقام تسع عشرة