عدّة أساقفة إلى إفريقية. وفي أيّامه مات بطرك أنطاكية الوارد إلى مصر في السنة الخامسة عشرة من بطركيّته (¬١).
وفي أيّامه أمر المتوكّل على اللّه، في سنة خمس وثلاثين ومائتين، أهل الذّمّة بلبس الطيالسة العسليّة وشدّ الزّنانير، وركوب السّروج بالرّكب الخشب، وعمل كرتين في مؤخّر السّرج، وعمل رقعتين على لباس رجالهم تخالفان لون الثّوب، قدر كلّ واحدة منهما أربع أصابع، ولون كلّ واحدة منهما غير لون الأخرى، ومن خرج من نسائهم تلبس إزارا عسليّا، ومنعهم من لباس المناطق، وأمر بهدم بيعهم المحدثة، وبأخذ العشر من منازلهم، وأن يجعل على أبواب دورهم صور شياطين من خشب. ونهى أن يستعان بهم في أعمال السّلطان ولا يعلّمهم مسلم، ونهى أن يظهروا في شعانينهم صليبا، وأن لا يشعلوا في الطريق نارا (¬a)، وأمر بتسوية قبورهم مع الأرض، وكتب بذلك إلى الآفاق (¬٢).
ثم أمر في سنة تسع وثلاثين أهل الذّمّة بلبس درّاعتين عسليّتين على الذّراريع والأقبية، وبالاقتصار في مراكبهم على ركوب البغال والحمير دون الخيل والبراذين (¬٣).
فلمّا مات يوساب، في سنة اثنتين وأربعين ومائتين، خلا الكرسي بعده ثلاثين يوما.
وقدّم اليعاقبة قسّيسا بدير يحنّس، يدعى بميكائيل، في البطركيّة. فأقام سنة وخمسة أشهر، ومات فدفن بدير بومقّار، وهو أوّل بطرك دفن فيه، فخلا الكرسي بعده أحدا وثمانين يوما (¬٤).