وهذه الأديرة كلّها في الشّرق من النيل، وجميعها لليعاقبة، وليس في الجانب الشّرقي الآن سواها، وأمّا الجانب الغربي من النيل فإنّه كثير الدّيارات لكثرة عمارته.
دير دموه بالجيزة
ويعرف بدموة السّباع، وهو على اسم قزمان ودميان، وهو دير لطيف، وتزعم النصارى أنّ بعض الحكماء - كان يقال له سبع - أقام بدموه، وأن كنيسة دموه التي بأيدي اليهود الآن كانت ديرا من ديارات النصارى، فابتاعته منهم اليهود في ضائقة نزلت بهم (¬١)، وقد تقدّم ذكر كنيسة دموه (¬٢).
وقزمان ودميان من حكماء النصارى ورهبانهم العبّاد، ولهما أخبار عندهم.
دير نهيا
قال الشّابشتي: ونهيا بالجيزة، وديرها هذا من أحسن ديارات مصر وأنزهها، وأطيبها موضعا، وأجلّها موقعا، عامر برهبانه وسكّانه، وله في أيّام النيل منظر عجيب، لأنّ الماء يحيط به من جميع جهاته، فإذا انصرف الماء، وزرعت الأرض، أظهرت أراضيه غرائب النواوير وأصناف الزّهر. وهو من المتنزّهات الموصوفة، والبقاع المستحسنة، وله خليج يجتمع فيه سائر الطير، فهو أيضا متصيّد ممتع، وقد وصفته الشّعراء وذكرت حسنه وطيبه (¬٣)؛ قلت: وقد خرب هذا الدّير.
دير طمويه
قال ياقوت: طمويه - بفتح الطاء وسكون الميم وفتح الواو وياء ساكنة - قريتان بمصر:
إحداهما في كورة المرتاحيّة، والأخرى بالجيزة (¬٤).