دير النقلون
ويقال له «دير الخشبة» و «دير غبريال الملك»، وهو تحت مغارة في الجبل الذي يقال له طارف الفيّوم، وهذه المغارة تعرف عندهم بمظلّة يعقوب، يزعمون أنّ يعقوب ﵇ لمّا قدم مصر كان يستظل بها. وهذا الجبل مطلّ على بلدين يقال لهما: إطفيح شلا وشلا (¬١).
ويملأ الماء لهذا الدّير من بحر المنهى، ومن تحت دير سدمنت، ولهذا الدّير عيد يجتمع فيه نصارى الفيّوم وغيرهم، وهو على السّكّة التي تنزل إلى الفيّوم، ولا يسلكها إلاّ القليل من المسافرين.
دير القلمون
هذا الدّير في برّيّة، تحت عقبة القلمون، يتوصّل المسافر منها إلى الفيّوم، يقال لها عقبة الغريق، وبني هذا الدّير على اسم صمويل الرّاهب، وكان في زمن الفترة ما بين عيسى ومحمّد صلى اللّه عليهما وسلّم، ومات في ثامن كيهك. وفي هذا الدّير نخل كثير يعمل من تمره العجوة، وفيه أيضا شجر اللبخ ولا يوجد إلاّ فيه، وثمره بقدر الليمون طعمه حلو في مثل طعم الرّامح، ولنواه عدّة منافع (¬٢).
وقال أبو حنيفة في كتاب «النبات»: ولا ينبت اللبخ إلاّ بأنصنا، وهو عود تنشر منه ألواح السّفن، وربّما أرعف ناشرها، ويباع اللوح منها بخمسين دينارا ونحوها، وإذا شدّ لوح منها بلوح، وطرحا في الماء سنة، التأما وصارا لوحا واحدا (¬٣).