درنكة (¬a). ودير الأثل كان في خراب، فعمر بجانبه كفر لطيف عرف بمنشأة الشّيخ، لأنّ الشّيخ أبا بكر الشّاذلي أنشأه، وأنشأ بستانا كبيرا، وقد وجد موضعه بئرا كبيرة، وجد بها كنزا.
أخبرني من شاهد من ذهبه دنانير مربّعة بأحد وجهيها صليب، وزنة الدّينار مثقال ونصف.
وأديرة درنكة (¬b) المذكورة قريب بعضها من بعض، وبينها مغاير عديدة منقوش على ألواح فيها نقوشات من كتابة القدماء، كما على البرابي، وهي مزخرفة بعدّة أصباغ ملوّنة تشتمل على علوم شتّى.
ودير السّبعة جبال، ودير المطلّ،/ ودير النسّاخ، خارج سيوط في المقابر.
ويقال إنّه كان في الحاجر ثلاث مائة وستون ديرا، وإنّ المسافر كان لا يزال من البدرشين إلى أصفون في ظلّ البساتين، وقد خرب ذلك وباد أهله.
دير موشة
وموشى (¬١) خارج سيوط من قبليها. بني على اسم توما الرّسول الهندي، وهو بين الغيطان قريب من ريفة (¬c) (¬٢)، وفي أيّام النيل لا يوصل إليه إلاّ في مركب، وله أعياد.
والأغلب على نصارى هذه الأديرة معرفة القبطي الصّعيدي، وهو أصل اللغة القبطية، وبعدها اللغة القبطيّة البحيرية (¬d). ونساء نصارى الصّعيد وأولادهم لا يكادون يتكلّمون إلاّ بالقبطيّة الصّعيدية، ولهم أيضا معرفة تامّة باللغة الرّومية (¬٣).
دير بومقروفة
وأبو مقروفة اسم للبلدة التي بها هذا الدّير. وهو منقور في لحف الجبل، وفيه عدّة مغاير، وهو