غلّة للقصور مائة ألف دينار، وعن نفقات القصور مائتا ألف دينار، وعن عمائر وما يقام للضّيوف الواصلين من الملوك وغيرهم مائة ألف دينار، ويبقى بعد ذلك مائة ألف دينار حاصلة يحملها كلّ سنة إلى بيت المال المصون، فحظي بذلك عند سلطانه وخفّ على قلبه.
قال: وانتهى ارتفاع الأرض السّفلى إلى ما لا نسبة له من ارتفاعها الأوّل - يعني بعد موت اليازوري وحدوث الفتن - وهو قبل سني الفتن. يعني في أيّام اليازوري - ستّ مائة ألف دينار/ كانت تحمل في دفعتين في السنة: في مستهلّ رجب ثلاث مائة ألف دينار، وفي مستهلّ المحرم ثلاث مائة ألف دينار، فاتّضع الارتفاع وعظمت الواجبات (¬١).
وقال ابن ميسّر: وأمر الأفضل بن أمير الجيوش بعمل تقدير ارتفاع ديار مصر، فجاء خمسة آلاف ألف دينار، وكان متحصّل الأهراء ألف ألف أردبّ (¬٢).
وقال الأمير جمال الملك موسى بن المأمون البطائحي، في «تاريخه» من حوادث سنة إحدى وخمس مائة: ثم رأى القائد أبو عبد اللّه محمد بن فاتك البطائحي من (¬a)) اختلال أحوال الرّجال العسكرية والمقطعين، وتضرّرهم من كون إقطاعاتهم قد خسّ ارتفاعها، وساءت أحوالهم لقلّة المتحصّل منها، وأنّ إقطاعات الأمراء، قد تضاعف ارتفاعها وازدادت عن عبرها (¬٣) (¬b)، وأنّ في كلّ ناحية من الفواضل للديوان جملة تجيء بالعسف وبتردّد الرّسل من الديوان بسببها (¬a) (¬٤).
فخاطب الأفضل بن أمير الجيوش في أن يحلّ الإقطاعات جميعها ويروكها (¬c)، وعرّفه أنّ المصلحة تعود في ذلك على المقطعين والدّيوان، لأنّ الدّيوان يتحصّل له من هذه الفواضل جملة