Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 1, halaman 256

  1. المجلد الأول
  2. [جمل من أخبار مصر وأحوال نيلها وخراجها وجبالها]
  3. ذكر الديوان
  4. ذكر ديوان العساكر والجيوش

ثم لمّا ملك الأشرف برسباى، صارت المماليك سبع طوائف: ظاهرية، وناصريّة، ومؤيّديّة، ونوروزيّة، وحكميّة، وططريّة، وأشرفيّة، كلّ طائفة منها مباينة لجميعها، فلذلك اضمحلّت شوكتهم وانكسرت حدّتهم، وأمنت على السّلطان غائلتهم، ولم يخف ثورتهم لتفرّقهم وإن كانوا مجتمعين، وتباينهم وإن كانوا في الظاهر متّفقين.

واعلم أنّه كانت عادة الخلفاء من بني أميّة وبني العبّاس والفاطميين، من لدن أمير المؤمنين عمر ابن الخطّاب ﵁ أن تجبى أموال الخراج، ثم تفرّق من الدّيوان في الأمراء أو العمّال والأجناد على قدر رتبهم وبحسب مقاديرهم. وكان يقال لذلك في صدر الإسلام «العطاء» (¬١).

وما زال الأمر على ذلك إلى أن كانت دولة العجم، فغيّر هذا الرّسم، وفرّقت الأراضي إقطاعات على الجند. وأوّل من عرف أنّه فرّق الإقطاعات على الجند، نظام الملك أبو عليّ الحسن ابن عليّ بن إسحاق بن العبّاس الطّوسي، وزير ألب أرسلان بن داود بن ميكال بن سلجوق، ثم وزير ابنه ملكشاه بن ألب أرسلان (¬٢). وذلك أنّ مملكته اتّسعت فرأى أن يسلّم إلى كلّ مقطع قرية أو أكثر أو أقلّ على قدر إقطاعه، لأنّه رأى أنّ في تسليم الأراضي إلى المقطعين عمارتها لاعتناء مقطعيها بأمرها بخلاف ما إذا شمل جميع أعمال المملكة ديوان واحد، فإنّ الخرق يتّسع ويدخل الخلل في البلاد (¬٣) ففعل نظام الملك ذلك، وعمرت به البلاد وكثرت الغلاّت. واقتدى بفعله من جاء بعده من الملوك، من أعوام بضع وثمانين وأربع مائة إلى يومنا هذا.

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 1، ص 256 (SanadKitab #11500, hlm. urut 378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.