وفي زمننا كان شخص يعرف بالشّيخ محمد صائم الدّهر من جملة صوفيّة الخانقاه الصّلاحية سعيد السّعداء، قام في نحو من سنة ثمانين وسبع مائة، لتغيير أشياء من المنكرات، وسار إلى الأهرام، وشوّه وجه أبي الهول وشعّثه، فهو على ذلك إلى اليوم (¬١). ومن حينئذ غلب الرّمل على أراض كثيرة من الجيزة. وأهل تلك النّواحي يرون أنّ سبب غلبة الرّمل على الأراضي فساد وجه أبي الهول، وللّه عاقبة الأمور.
وما أحسن قول ظافر الحدّاد (¬٢):
[الوافر]
تأمّل حكمة الأهرام (¬a) واعجب … وبينهما أبو الهول العجيب