فكان جميع المدّة التي ما بين ذهاب دولة البطالسة من الإسكندرية وقدوم عمرو بن العاص إلى مصر وفتحها ستّ مائة سنة وبضعا وسبعين سنة.
وفي خلال هذه المدّة قوي جانب ملوك الفرس على القياصرة، وملكوا منهم بلاد الشّام، واستولوا على أرض مصر والإسكندرية في أيّام كسرى أبرويز بن هرمز، فبعث قائدا إلى مصر وملك الإسكندرية وقتل الرّوم، وأقاموا بالإسكندرية مدّة عشر سنين.
فلمّا استبدّ هرقل بمملكة الرّوم وخرج من القسطنطينيّة لجمع الأموال من سائر مملكته أخذ حماة ودمشق، وصار إلى بيت المقدس وقد خرّبها الفرس فأمر ببنائها، وسار منها إلى أرض مصر، ودخل الإسكندرية وقتل من بها من الفرس، وأقام بها بطريقا، ثم عاد إلى قسطنطينيّة؛ فاستمرّت مصر بعده تحت إبالة الرّوم حتى ملكها المسلمون.
ويقال إنّ كلّ بناء بمصر من آجر فهو للفرس، وما فيها من بناء حجر فهو للرّوم، واللّه أعلم.
ذكر منار (¬a) الإسكندرية (¬١)
قال المسعوديّ: فأمّا منار (¬a) الإسكندرية، فذهب الأكثرون من المصريين والإسكندرانيين ممّن عني بأخبار بلدهم أنّ الإسكندر بن فيليبش المقدوني هو الذي بناها؛ ومنهم من رأى أنّ دلوكة
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 1، ص 422 (SanadKitab #11500, hlm. urut 544)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.