ألف دينار، وأمسك لنفسه ألفا. قال عمرو: وكان أوّل مال اعتقدته وتأثّلته (¬١).
ذكر عمود السّواري
هذا العمود حجر أحمر منقّط، وهو من الصّوّان الماتع، كان حوله نحو أربع مائة عمود كسرها قراجا - والي الإسكندرية في أيّام السّلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب - ورماها بشاطئ البحر ليوعّر على العدوّ سلوكه إذا قدموا.
ويذكر أنّ هذا العمود من جملة أعمدة كانت تحمل رواق أرسطاطاليس الذي كان يدرّس به الحكمة، وأنّه كان دار علم، وفيه خزانة كتب أحرقها عمرو بن العاص بإشارة عمر بن الخطّاب ﵁.
ويقال إنّ ارتفاع هذا العمود سبعون ذراعا، وقطره خمسة أذرع.
وذكر بعضهم أنّ طوله بقاعدتيه اثنان وستون ذراعا وسدس ذراع، وهو على نشز طوله ثلاثة وعشرون ذراعا ونصف ذراع، فجملة ذلك خمسة وثمانون ذراعا وثلثا ذراع، وطول قاعدته السّفلى اثنان عشر ذراعا، وطول القاعدة العليا سبعة أذرع ونصف (¬٢).
قال المسعوديّ: وفي الجانب الشرقي (¬a) من صعيد مصر جبل رخام عظيم، كانت الأوائل تقطع منه العمد وغيرها، وكانوا يحملون ما عملوا بعد النّقر (¬b)؛ فأمّا العمد والقواعد والرّؤوس التي يسمّيها أهل مصر الأسوانيّة - ومنها حجارة الطّواحين - فتلك نقرها الأوّلون قبل حدوث النّصرانية بمئين من السنين، ومنها العمد التي بالإسكندرية (¬٣)، والعمود بها الضّخم الكبير لا يعلم