قال أبو عبيد البكري: أنصنا - بفتح أوّله وإسكان ثانيه بعده صاد مهملة مكسورة ونون وألف - كورة من كور مصر معروفة، منها كانت مارية (¬a) سريّة النّبيّ ﷺ أمّ ابنه إبراهيم من قرية يقال لها حفن من قرى هذه الكورة (¬١).
ويقال إنّ سحرة فرعون كانوا منها، وإنّه جلبهم منها يوم الموعد للقاء موسى ﵇.
ويقال إنّ التّمساح لا يضرّ بساحل أنصنا لطلاسم وضعت بها، وأنّه إذا حاذى برّها انقلب على ظهره حتى يجاوزها (¬٢).
ويقال إنّ الذي بنى مدينة أنصنا أشمون بن مصرايم بن بيصر بن حام بن نوح.
وهي واقعة في شرقي النّيل، وكانت حسنة البساتين والمتنزّهات، كثيرة الثّمار والفواكه، وهي الآن خراب (¬٣).
وقال أبو حنيفة الدّينوري: ولا ينبت البنج إلاّ بأنصنا، وهو عود ينشر منه ألواح للسّفن، وربّما أرعفت ناشرها. ويباع اللّوح منها بخمسين دينارا ونحوها. وإذا شدّ لوح منها بلوح وطرح في الماء ستّة أيام، صارا لوحا واحدا (¬٤).
وكان لأنصنا سور عتيق هدمه السّلطان صلاح الدّين يوسف بن أيّوب، وجعل على كلّ مركب منحدر في النّيل جزءا من حمل صخره إلى القاهرة، فنقل بأسره إليها.
ذكر القيس
اعلم أنّ القيس من البلاد التي تجاور مدينة البهنسا؛ وكان يقال القيس والبهنسا (¬٥).