Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 1, halaman 586

  1. المجلد الأول
  2. ذكر مدائن أرض مصر
  3. ذكر مدينة دمياط

وشرعوا في قتال برج دمياط، فإنّه كان برجا منيعا فيه سلاسل من حديد غلاظ تمدّ على النّيل لتمنع المراكب الواصلة في البحر الملح من الدّخول إلى ديار مصر في النّيل. وذلك أنّ النّيل إذا انتهى إلى فسطاط مصر مرّ عليه في ناحية الشّمال إلى شطنوف، فإذا صار إلى شطنوف انقسم قسمين: أحدهما يمرّ في الشّمال إلى رشيد فيصبّ في البحر الملح، والشّطر الآخر يمرّ من شطنوف إلى جوجر؛ ثم يتفرّق من عند جوجر فرقتين: فرقة تمرّ إلى أشموم فتصبّ في بحيرة تنّيس، وفرقة تمرّ من جوجر إلى دمياط فتصبّ في البحر الملح هناك. وتصير هذه الفرقة من النّيل فاصلة بين مدينة دمياط والبرّ الغربي (¬١).

وهذا البرّ الغربي من دمياط يعرف بجزيرة دمياط، يحيط بها ماء النّيل والبحر الملح. وفي مدّة إقامة الفرنج بهذا البرّ الغربي، عملوا الآلات والمرمّات (¬a) (¬٢)، وأقاموا أبراجا يزحفون بها/ في المراكب إلى برج السّلسلة ليملكوه، فإنّهم إذا ملكوه تمكّنوا من العبور في النّيل إلى القاهرة ومصر. وكان هذا البرج مشحونا بالمقاتلة، فتحيّل الفرنج عليه، وعملوا برجا من الصّواري على بسطة كبيرة، وأقلعوا بها حتى أسندوها إليه وقاتلوا من به حتى أخذوه.

فبلغ نزول الفرنج على دمياط الملك الكامل - وكان يخلف أباه الملك العادل على ديار مصر - فخرج بمن معه من العساكر في ثالث يوم من وقوع الطّائر بخبر نزول الفرنج لخمس خلون منه، وأمر والي الغربيّة بجمع العربان، وسار في جمع كبير.

وخرج الأسطول فأقام تحت دمياط، ونزل السّلطان بمن معه من العساكر بمنزلة العادلية (¬٣) قرب دمياط، وامتدّت عساكره إلى دمياط لتمنع الفرنج من السّور، والقتال مستمرّ والبرج ممتنع مدّة أربعة أشهر. والعادل يسيّر العساكر من البلاد الشّامية شيئا بعد شيء، حتى تكاملت عند الملك الكامل.

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 1، ص 586 (SanadKitab #11500, hlm. urut 708)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.