دينار، سوى الحرير والغزل. وحدثت هذه العمائم وغيرها في أيّام العزيز باللّه بن المعزّ، سنة خمس وستين وثلاث مائة، إلى أن مات في شعبان سنة ست وثمانين وثلاث مائة.
النّحريرية
قرية من الأعمال الغربية، أسّس حكرها الأمير شمس الدين سنقر السّعديّ نقيب الجيش في أيّام النّاصر محمد بن قلاوون، وبالغ في عمارتها، فبلغت في أيّامه عشرة آلاف درهم فضّة.
ثم خرج عنها فعمرت للسّلطان، واتّسع أمرها حتى أنشئ فيها زيادة على ثلاثين بستانا، ووصل حكرها لكثرة سكّانها إلى ألف درهم فضّة لكل فدّان، وصارت بلدا كبير العمل، يبلغ في السنة ما بين خراجي وهلالي ثلاث مائة ألف درهم فضّة، عنها خمسة عشر ألف دينار ذهبا.
ومات سنقر هذا في سنة ثمان وعشرين وسبع مائة، وإليه تنسب المدرسة السّعديّة بخطّ حدرة البقر خارج باب زويلة (¬١).
جزيرة بني نصر
منسوبة إلى بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، وذلك أنّ بني حماس بن ظالم بن جعيل ابن عمرو بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن كانت لهم شوكة شديدة بأرض مصر، وكثروا حتى ملأوا أسفل الأرض، وغلبوا عليها حتى قويت عليهم قبيلة من البربر تعرف بلواته - ولواتة تزعم أنّها من قيس - فأجلت بني نصر وأسكنتها الجدار، فصاروا أهل قرى في مكان عرف بهم وسط النّيل، وهي جزيرة بني نصر هذه (¬٢).