هذه المدينة من جملة مدائن مدين فيما بين بحر القلزم وجبل الطّور. كان بها عندما خرج موسى ﵇ ببني إسرائيل من مصر قوم من لخم آل فرعون يعبدون البقر، وإيّاهم عنى اللّه بقوله تعالى: ﴿وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ اَلْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ﴾ [الآية ١٣٨ سورة الأعراف]. قال قتادة: أولئك القوم من لخم، وكانوا نزولا بالرّقّة. وقيل كانت أصنامهم تماثيل البقر، ولهذا أخرج لهم السّامريّ عجلا.
وآثار هذه المدينة باقية إلى اليوم، فيما بقي من مدينة فاران والقلزم ومدين وأيلة، تمرّ بها الأعراب (¬١).
ذكر عين شمس (¬٢) (¬a) كانت عين شمس هيكلا يحجّ الناس إليه ويقصدونه من أقطار الأرض، في جملة ما كان يحجّ إليه من الهياكل التي كانت في قديم الدّهر. ويقال إنّ الصّابئة أخذت هذه الهياكل عن عاد وثمود، ويزعمون أنّه عن شيث بن آدم، وعن هرمس الأوّل - وهو إدريس - فإنّ (¬b) إدريس هو أوّل من تكلّم في الجواهر العلويّة والحركات النّجوميّة وبنى الهياكل ومجّد اللّه فيها.
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 1، ص 617 (SanadKitab #11500, hlm. urut 739)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.