وقال ابن وصيف شاه في ذكر مناوش بن منقاوش، أحد ملوك القبط في الدّهر القديم: وهو أوّل من عمل النّوروز بمصر، فكانوا يقيمون سبعة أيام يأكلون ويشربون إكراما للكواكب (¬١).
وقال ابن رضوان: ولمّا كان النّيل هو السّبب الأعظم في عمارة أرض مصر، رأى المصريّون القدماء - وخاصّة الذين كانوا في عهد دقلديانوس الملك - أن يجعلوا أوّل السّنة في أوّل الخريف عند استكمال النّيل الحاجة في الأمر الأكثر، فجعلوا أوّل شهورهم توت ثم بابه ثم هاتور، وعلى هذا الولاء بحسب المشهور من ترتيب هذه الشّهور (¬٢).
وقال ابن زولاق: وفي هذه السّنة - يعني سنة ثلاث وستين وثلاث مائة - منع أمير المؤمنين المعزّ لدين اللّه من وقود النّيران ليلة النّوروز في السّكك، ومن صبّ الماء يوم النّوروز (¬٣).
وقال في سنة أربع وستين: وفي يوم النّوروز، زاد اللّعب بالماء ووقود النّيران، وطاف أهل الأسواق وعملوا فيلة (¬a)، وخرجوا إلى القاهرة بلعبهم، ولعبوا ثلاثة أيام، وأظهروا السّماجات (¬٤) والحليّ في الأسواق. ثم أمر المعزّ بالنّداء بالكفّ، وألاّ توقد نار ولا يصبّ ماء، وأخذ قوم فحبسوا، وأخذ قوم فطيف بهم على الجمال (¬٥).
وقال ابن المأمون في «تاريخه»: وحلّ موسم النّوروز في اليوم التاسع من رجب سنة سبع عشرة وخمس مائة، ووصلت الكسوة المختصّة بالنّوروز من الطّراز وثغر الإسكندرية، مع ما يتبعها من اللاّذات (¬b) (¬٦) المذهّبة والحريري والسّوادج، وأطلق جميع ما هو مستقرّ من الكسوات الرّجالية والنّسائية، والعين والورق، وجميع الأصناف المختصّة بالموسم على اختلافها بتفصيلها وأسماء أربابها.
وأصناف النّوروز: البطّيخ والرّمّان، وعناقيد الموز، وأفراد/ البسر، وأقفاص التّمر القوصي،