وعبد اللّه بن الحارث بن جزء الزّبيدي، وكعب بن ضبّة العبسي - ويقال كعب بن يسار بن ضنّة (¬a) - وعقبة بن عامر الجهنيّ - وهو كان رسول عمر بن الخطّاب إلى عمرو بن العاص حين كتب إليه يأمره أن يرجع إن لم يكن دخل أرض مصر - وأبو زمعة البلوي، وبرح بن حسكل - ويقال برح بن عسكر - وشهد فتح مصر واختطّ بها، وجنادة بن أميّة الأزدي، وسفيان بن وهب الخولاني وله صحبة، ومعاوية بن حديج الكندي - وهو كان رسول عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطّاب بفتح الإسكندرية وقد اختلف فيه: فقال قوم له صحبة، وقال آخرون: ليست له صحبة - وعامر مولى جمل، الذي يقال له عامر جمل، شهد الفتح وهو مملوك، وعمّار بن ياسر، ولكن دخل بعد الفتح في أيام عثمان، وجّهه إليها في بعض أموره (¬١).
قال ابن عبد الحكم: منهم من اختطّ بالبلد فذكرنا خطّته، ومنهم من لم يذكر له خطّة؛ قال:
فاختطّ عمرو بن العاص داره التي عند باب المسجد بينهما الطريق، وداره الأخرى اللاصقة إلى جنبها، وفيها دفن عبد اللّه بن عمرو - فيما زعم بعض مشايخ البلد - لحدث كان يومئذ في البلد، والحمّام الذي يقال له حمّام الفأر - وإنّما قيل له حمّام الفأر، لأنّ حمّامات الرّوم كانت ديماسات كبارا، فلمّا بني هذا الحمّام ورأوا صغره، قالوا: من يدخل هذا؟ هذا حمّام الفأر (¬٢).
ذكر السّبب في تسمية مدينة مصر بالفسطاط
قال ابن عبد الحكم، عن يزيد بن أبي حبيب: إنّ عمرو بن العاص لمّا فتح الإسكندرية، ورأى بيوتها وبناءها مفروغا منها، همّ أن يسكنها وقال: مساكن قد كفيناها. فكتب إلى عمر بن الخطّاب ﵁ يستأذنه في ذلك، فسأل عمر الرّسول: هل يحول بيني وبين المسلمين ماء؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين إذا جرى النّيل.
فكتب عمر إلى عمرو: «إنّي لا أحبّ أن تنزل المسلمين (¬b) منزلا يحول الماء بيني وبينهم في شتاء ولا صيف». فتحوّل عمرو من الإسكندرية إلى الفسطاط.