﴿لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾:
أَي: لست يا محمَّد من عقاب هؤلاءِ المتفرقين في أمر دينهم في شئٍ … فلست مسئولا عن تفرقهم .. وحسبك أنك أديت الرسالة وبلغت الأَمانة، وخرجت من عهدة التبليغ.
وقيل: هو نهى عن التعرض لهم، حتى نزل الأمر بجهادهم.
﴿إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾:
أَي: ما أَمرهم ومآل حالهم، إِلا إِلى الله وحده. فيجازيهم على أعمالهم وعقائدهم الباطلة - بما يستحقون.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (¬١).
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)﴾.
التفسير
١٦٠ - ﴿مَن جَاَء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَايهَا .... ﴾ الآية.
بعد أن بين القرآن الكريم، حال الناس من المؤْمنين وغيرهم، من حيث تمسكهم بالدين والعمل، واختلافهم فيه - شرع في بيان جزاءِ كل عامل: محسنا كان أو مسيئا.
فقال:
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾:
أَي: من عمل عملا صالحا - وهو مؤْمن - فله جزاءٌ عند الله مقدر بعشر أَمثال ما عمل تفضلا عليه من الله تعالى. والْعَشْر أَقل مراتب التضعيف. ولا يقف تضاعف الجزاءِ