﴿أَبْغِي رَبًّا﴾: أَطلب.
﴿وَلَا تَزِرُ﴾: ولا تحمل.
﴿وَازِرَةٌ﴾: نفس آثمة.
﴿خَلَائِفَ﴾: خلفاءَ يخلف بعضكم بعضا.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾: ليمتحنكم ويختبركم.
التفسير
١٦١ - ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ … ﴾ الآية.
بعد أَن بين الله تعالى. فساد ما عليه المشركون بالحجج والبراهين، أمر رسوله ﷺ، أَن يبين الدين الحق الذي هو عليه وهداه الله إليه، وهم يدعون - زورا - أَنهم عليه مع أنهم قد فارقوه كلية.
والمعنى: قل يا محمد، لأُولئك المبطلين: إِننى قد أرشدنى ربي إلى طريق مستقيم، موصل إلى الحق، بما أنزله علىَّ في القرآن، وبما نصبه من الآيات التكوينية: في الأنفس، وفي الآفاق.
﴿دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾:
هذا هو بيان الطريق المستقيم، الذي اختاره الله لرسوله، بأَنه: الدين القيم الذي هدى الله إليه إبراهيم ﵇، فسلكه مبتعدا عن كل دين باطل، حيث كان مخلصا في عقيدته وعمله، ولم يك من المشركين.
١٦٢، ١٦٣ - ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ … ﴾ الآيتان.
هذا أَمر آخر، من الله تعالى، لرسوله ﷺ، بأَن يبيّن: أَن صلاته - وسائر عباداته وحياته وموته - خالصةٌ لله رب العالمين - وحده - دون إشراك أَحد معه في تلك الأُمور المذكورة وغيرها.