Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 1571

  1. سورة الأعراف
  2. التفسير

قال ﵊: "إِنَّمَا الطَّاعَةُ في الْمَعْرُوفِ" والمعروف مأْمور به في العبادات والمعاملات، ومنها المبايعات وأَحكام النكاح، ولأَن المعروف هو شريعة الله للناس، وعليه يتوقف إِصلاح حالهم في الدنيا والآخرة جاءَ القرآن الكريم مقررا له في آيات كثيرة، من ذلك: ما حكاه عن التوراة والإِنجيل من وصف النبي ﷺ. وذلك في قوله:

﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، وما جاءَ في قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، وفي مبايعة النساء: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ في مَعْرُوفٍ﴾ وفي معاشرتهن بالمعروف، وفي ولاية المؤمنين بعضهم لبعض: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾.

ولما كان الأَمر بالمعروف قد يؤدى إِلى سفاهة بعض الجاهلين وإِيذائهم للنبي ﵇ أمره الله تعالى بالتسامح في قوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾: أَي وأَعرض عن سفاهة الجاهلين الناشئة عن حقدهم وحسدهم، وجهلهم، واترك مؤاخذتهم بمثل سفههم، فقد يؤثر الحلم والعفو في السفيه فيرجع إِلى الصواب ويلوم نفسه.

ولقد كان لحلمه ﷺ وإِعراضه عما يسوءه من قومه أثر كبير في إِسلام من كان يسفّه ويعارض، بعد أَن لمسوا منه ﷺ، هذا الخلق الكريم، قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ وقال ﷺ: "إنَّمَا بُعِثْتُ لأِتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ" وإِنما يحسن العفو إِذا لم يؤد إِلى تعطيل ما شرعه الله.

﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)﴾.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - مجمع البحوث، ج 3، ص 1571 (SanadKitab #115098, hlm. urut 1590)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.