Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 1631

  1. سورة الأنفال
  2. التفسير

أَي واذكروا الله - تعالى - عند لقاءِ العدو، بأَن تتذكروا نصرته للمؤمنين، فتتضرعوا إِليه كثيرًا، مع اليقين بأَنه لا يعجزه شئٌ وذلك أَن تقولوا كما قال مَنْ قبلكم: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (¬١).

ثم ذكر الغاية من ذكره - سبحانه - فقال: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أَي رجاءَ أَن تظفروا بمرادكم من النصرة والمعونة على أَعدائكم.

وكان رسول الله وأَصحابه يكثرون من الدعاءِ خصوصًا عند اللقاءِ. رجاءَ النصر من الله - تعالى - ولما أَمرهم الله تعالى بذكره ودعائه عند اللقاءِ، أَتبعه الأَمر بطاعة الله ورسوله وعدم التنازع لتتوفر لهم أَسباب النصر، فقال - سبحانه -:

٤٦ - ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾:

أَي واستجيبوا لأَمر الله ورسوله واعملوا به، فإِن طاعة القائد من أَهم أَسباب النصر. والاختلاف عليه يُفضى إِلى الهزيمة، فما ظنُّكم إِذا كان القائد رسول الله المنفذ لأَوامر الله فلا تختلفوا عليه ولا تتنازعوا فما بينكم، فتتفرق كلمتكم وتذهب قوتكم ودولتكم، وتجرى الأُمور على غير ما تريدون من النصر.

﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾:

أَي واصبروا على ما تكرهون وما تلاقون من بأْس العدو، إِن الله مع الصابرين بالعون والنصر.

قال - تعالى - يمدح الصابِرين في الشدائد: ﴿وَالصَّابِرِينَ في الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (¬٢).

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - مجمع البحوث، ج 3، ص 1631 (SanadKitab #115098, hlm. urut 1650)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.