بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) (¬١) وفي هذه البشارة إِشارة إِلى إِبقاء الخليل وأَهله في سلامة وعافية زمانا طويلًا.
وأَما الغلام الحليم في قوله تعالى: (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ) فالمراد به ابنه البكر إِسماعيل من جاريته هاجر وهو الذبيح. وتأتى قصة ذبحه في سورة الصافات (¬٢).
﴿قَلَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (٥٥) قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (٥٦)﴾
المفردات:
(مَسَّنِيَ الْكِبَرُ): أَي أَدركنى وأَصابنى كبر السنّ. (بِالحَقِّ): أَي بالأَمر الثابت المحقق.
(الْقَانِطِينَ): أَي اليائسين، من القنوط وهو اليأْس، والمراد اليأس من الولد.
(الضَّالُّونَ): أَي المخطئون طريق الصواب والحق.
التفسير
٥٤ - (قَلَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ):
أَي قال إِبراهيم ﵇ للملائكة متعجبا من تبشيرهم إِياه بالولد مع كبر سنه وشيخوخته -وقد جرت العادة بعدم الولادة فيها- كيف تبشروننى بالغلام وأَنا على هذه الشيخوخة؟! ثم أكد عجبه فقال بصيغة الاستفهام التعجبى: