﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)﴾
المفردات:
﴿بُرُوجًا﴾: منازل للشمس والقمر، وهي المنازل الاثنا عشر (¬١)، مفردها برج، والبرج: كل مرتفع، سميت بذلك تشبيهًا لها بالقصور العالية.
﴿سِرَاجًا﴾: المراد به الشمس لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ وقريء سرُجًا بصيغة الجمع، فيكون المراد بالشمس: الجنس الشامل لكل ما ماثل شمسنا في المجرة التي تتبعها.
﴿مُنِيرًا﴾: مضيئا ليلًا، ووصفه بمنيرا. دون مضئ يشعر بأَن نوره مستمد من الشمس ﴿خِلْفَةً﴾: أَي يخلف كل منهما الآخر ﴿يَذَّكَّرَ﴾: يتعظ، وأَصله: يتذكر، أدغمت تاءُ الافتعال في الذال بعد قلبها ذالا.
﴿شُكُورًا﴾: شكرا كثيرا لله تعالى على نعمه.
التفسير
٦١ - ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾:
هذه الآية والتي بعدها تُؤَكِّدَان تنزيه الله، وتعظيمه، وَتُعَدِّدَانِ آيات قدرته وبدائع صنعه واستحقاقه السجود له.