Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 759

  1. سورة الشورى
  2. التفسير

فقد روى الترمذي عن أبي موسى أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا يُصيب عبدًا نكبةٌ فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله - تعالى - عنه أكثر، وقرأ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (¬١) ومن لا ذنب له كالأنبياء ﵈ قد تصيبهم مصائب، ففي الحديث "أشدُّ الناس بلاءً الأنبياءُ ثم الأمثل فالأمثل" ويكون ذلك لرفع درجاتهم، أو لحكم أخرى يعلمها الله ثم إنَّ المصائب قد تكون عقوبة على الذّنب وجزاء عليه بحيث لا يعاقب عليه في الآخرة إذا تقبل العقوبة بنفس راضية، وعلى ذلك يحمل ما رُوى عن عليّ - كرم الله وجهه - وقد رفعه إلى رسول الله ﷺ: "مَن عُفِى عنهُ في الدُّنيا عُفِىَ عنه في الآخِرة، ومن عُوقِب في الدَّنيا لم تُثَنّ عليه العقوبة في الآخرة" وعنه - أيضًا - كرَّم الله وجهه: هذه أرجى آية للمؤمنين في القرآن.

٣١ - ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾:

أي: ولستم بقادرين على أن تجعلوا الله عاجزا عن إنزال المصائب بكم في الدُّنيا عقابا لكم على ما كسبت أيديكم وإن هربتم في أقطار الأرض كل مَهْرَب، وما لكم من دونه من مُتَولٍّ بالرحمة يرحمكم إذا أصابتكم المصائب، ولا نصير ينصركم ويدفع عنكم عذابه إذا وقع بكم.

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٣٢) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣٣) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥)﴾

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - مجمع البحوث، ج 9، ص 759 (SanadKitab #115098, hlm. urut 4385)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.