- الوحى وأقسامه:
يطلق الوحى ويراد منه الإيحاء، كما يطلق ويراد منه الموحى به، حسب مقتضيات الأحوال.
(أ) فالوحى بمعنى الإيحاء:
في الشرع، وفي اصطلاح علماء الكلام (¬١) هو إعلام الله أنبياءَه ما يريد إبلاغه إليهم بما يفيد العم اليقينى القطعى بأن ذلك من عند الله ﷿ وأنواعه ثلاثة:
١ - إعلام بطريق الإلقاء في القلب والنفث في الروع ويكون في اليقظة كما يكون في المنام.
٢ - الكلام من وراء حجاب، أي بدون رؤية النبي لرَّبه ﷿ بحيث يسمع كلامه ولا يراه.
٣ - إعلام الله نبيَّه ما يريد أن يبلغه إياه بوساطة الملك.
(ب) الوحى بمعنى الموحى به:
ينقسم هذا النوع من الوحى إلى متلوّ وغير متلوّ:
١ - فمن الوحى المتلو:
القرآن الكريم الذي جعله الله آية باهرة، ومعجزة قاهرة وحجة باقية على صحة نبوة سيدنا محمَّد ﷺ، وتكفل - سبحانه - بحفظه من التبديل والتحريف إلى قيام الساعة فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (¬٢).
نزل به الأمين جبريل ﵇ على النبي ﷺ بلفظه ومعناه يقظة من غير أن يكون لواحد منهما دخل فيه بوجه من الوجوه، وإنما هو تنزيل من الله العزيز الحكيم قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)﴾ (¬٣) كما أن من الوحى المقروء الكتب السماويةَ المنزلة من الله على الأَنبياء - عليهم الصلاة والسلام - كالزبور على نبى الله داود، والتوراة على رسول الله موسى، والإنجيل على رسوله عيسى ﵇ وقد أصاب هذه الكتب التغيير والتحريف