المفردات:
﴿جُزْءًا﴾: أي ولدًا.
﴿لَكَفُورٌ﴾: لشديد الكفر.
﴿مُبِينٌ﴾: ظاهر الكفران أو مظهر له.
﴿وَأَصْفَاكُمْ﴾: وآثركم واختار لكم.
﴿بُشِّرَ﴾: أخبر.
﴿مَثَلًا﴾: مماثلا وشبيها.
﴿كَظِيمٌ﴾: مملوءٌ بالكرب والغم.
﴿يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾: يربي ويَشِبّ في الزينة.
﴿فِي الْخِصَامِ﴾: في الجدال.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾: غير قادر على إظهار حجته.
التفسير
١٥ - ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ﴾: أي نسب هؤلاء الكافرون إلى الله الولد وجعلوا هذا الولد من خلقه وعباده، وهذا دليل على عنادهم وأنهم مناقضون لما يقولون، حيث اعترفوا بأن الله - جلت قدرته - خالق السموات والأرض، ثم وصفوه - سبحانه - بصفات المخلوقين التي تناقض كونه خالقا للسموات والأرض وخالقًا لما فيهما، وهذا يدل على فرط جهلهم وسخافة عقولهم، فربنا - سبحانه - لا تناله الوحشة فيحتاج إلى أنيس، ولا يصيبه الذل فيتعزز ويتقوى بولى أو نصير، ولا يعتريه الضعف فيفتقر إلى معين، ولا يموت فيحتاج إلى من يرثه بل إنه - جل شأنه - الغنى فلا يفتقر، العزيز فلا يذل، القوى فلا يضعف، الباقي فلا يعتريه فناء وصدق ربنا القائل: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ (¬١) وعبر عن الولد بالجزء لأنه بضعة ممن هو ولد له كما قيل: اولادنا أكبادنا تمشى على الأرض، والمقصود من الجزء هنا البنات، ولهذا عقبه الله بقوله: