Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 867

  1. سورة الدخان
  2. التفسير

عذابهم وذلِّهم ومهانتهم، وبهجة المتقين في نعيمهم وعزّهم ومكانتِهم، ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيّ عن بينة.

والمعنى: إن المؤمنين المتقين الذين حققوا لأنفسهم الأمن، وزكوها بعمله الصالحات الباقيات فَوَقَوْها من العذاب - إن هؤُلاء المؤمنين - ينزلون يوم القيامة في مقام أمين يأمنون فيه من الآفات والمنغصات، ومن كل ما يكرهون، لا يخافون من حرمان أو إقلال أَو فوات.

وقوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ بيان للمقام الأمين، وما يحتويه من ألوان النَّعِيم من بساتين مثمرة مورقة، وعيون من الماءِ ثرة، بين الأشجار والزهور دافقة، وملابس متنوعة متفاوتة من رقيق الحرير، وغليظ الديباج الأَخاذ البرّاق مما كانوا يتحاشون استعماله في الدنيا طاعة، وتواضعا، وعزوفًا عن نعيمها، وهم بين هذا كله يتنعّمون بالجلوس على الأرائك متقابلين ينظر بعضهم وجوه البعض ولا يُعْرِض عنه، زيادة في التكريم والنَّعيم.

٥٤، ٥٥ - ﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥)﴾:

لا تزال الآيات موصولة في وصف نعيم التقين، أَي: الأَمر كذلك، أَو مثل هذه الإِثابة أَثبناهم، وقَرَنَّاهم زيادة في النعيم بحور عين كثيرات، من حور الجنة الجميلات اللاتى ترغب النفس في النظر إلى وجوههن وعيونهن الجميلة.

وقوله تعالى -: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ إشارة إلى أن نعيمهم لا يقف عند ما بين أيديهم وتحت نظرهم،، إنما هو شامل لكل ما يخطر ببالهم من كل ما يشتهون، أَي: يدعون ويطلبون كل ما يحبون وما يشتهون من كل فاكهة فتتوفّر لهم، لا يتخصص شيء منها بزمان أو مكان، آمنين لا يخافون من تعاطيها مضرَّة أَو وجعا أَو قلة أَو نفادا.

٥٦، ٥٧ - ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٥٦) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾:

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - مجمع البحوث، ج 9، ص 867 (SanadKitab #115098, hlm. urut 4493)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.