المفردات:
﴿ووصينا الإنسان﴾: ألزمناه وأمرناه.
﴿حملته أمه كرها ووضعته كرها﴾: بكره ومشقة وتعب في الحمل والوضع.
﴿وفصاله﴾ الفصال: الفطام، وهو مصدر (فَاصَل) فكأن الولد فاصل أمه والأم فاصلته.
﴿أشده﴾: كمال قوته وعقله ورشده.
﴿أوزعني﴾: ألهمني ووفقني.
مناسبة هذه الآيات لما قبلها:
لما كان أمر الأولاد يختلف مع والديهم برًّا وعقوقًا كما يختلف أمر الأمم مع أنبيائهم استجابة لهم وإعراضًا عنهم كانت هذه الآيات متصلة بما قبلها.
التفسير
١٥ - ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا … ﴾ الآية:
سبب النزول:
هذه الآية الكريمة نزلت في أبي بكر الصديق ﵁ روى ذلك عن ابن عباس وعلي ﵃.
قال عليّ - كرم الله وجهه -: هذه الآية نزلت في أبي بكر الصدايق ﵁ أسلم أبواه جميعًا، ولم يجتمع لأحد من المهاجرين أن أسلم أبواه غيره فأوصاه الله بهما ولزم ذلك.
وعند قوله - تعالى -: ﴿وأن أعمل صالحا ترضاه﴾ قال ابن عباس ﵄: فأجاب الله أبا بكر فأعتق تسعة من المؤمنين يعذبون في الله، منهم: بلال، وعامر بن فهيرة. ولم يدع شيئًا من الخير إلا أعانه الله عليه.