Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 1021

  1. سورة الفتح
  2. التفسير

وذكر ابن جرير، وعبد بن حميد عن قتادة أنه قال: مكتوب في الإنجيل: سيخرج قوم يشبهون نبات الزرع يخرج منهم قوم يأْمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. نقول: وعلى هذا يكون الوصف للصحابة وحدهم.

وقال صاحب الكشاف: هو مثل ضربه الله - تعالى - لبدء الإِسلام وترقيه في الزيادة إلى أن قوى واستحكم؛ لأن النبي ﷺ قام وحدد ثم قواه الله - تعالى - بمن معه كما يقوى الطاقة الأولى ما يحتف بها ممَّا يتولد منها.

وظاهر قول الزمخشرى أن الزرع هو رسول الله ﷺ، والشطء هو الصحابة، ولكل وجهة.

(لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) أي: فعل الله - تعالى - هذا لمحمد ﷺ ولأصحابه ليغيظ بهم الكفار ويجلب لهم الحسرة والندامة.

(وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) أي: وعد الله أصحاب رسول الله ﷺ الذين آمنوا بالله حق الإيمان وعملوا من الصالحات ما جعلهم أهلًا لصحبة رسوله ﷺ وعدهم وبشَّرهم بمغفرة منه لما عسى أن يكون قد بدر منهم من ذنوب هي إلى الصغائر أقرب، كما وعدهم وبشَّرهم بأجر عظيم وثواب كريم في الآخرة.

وقد استنبط الإِمام مالك من هذه الآية تكفير الذين يبغضون الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - فإن الصحابة يغيظونهم، ومن غاظه الصحابة فهو كافر، ووافقه كثير من العلماء، وفي كلام السيدة عائشة - رضي الله هـ عنها - ما يشير إلى ذلك، فقد تخرج الحاكم وصححه عنها في قوله - تعالى -: (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) قالت: أصحاب رسول الله ﷺ أُمروا بالاستغفار لهم فسبُّوهم.

أَعاذنا الله من ذلك، وثبت قلوبنا على محبته ﷺ ومحبة أصحابه الذين قال فيهم: "خير القرون قرني ثم الذين يلونهم"، وقال: "لا تسبوا أصحابى، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا لم يدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفه" (¬١) خرجهما البخاري - والله أعْلم.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - مجمع البحوث، ج 9، ص 1021 (SanadKitab #115098, hlm. urut 4646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.