Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 1043

  1. سورة الحجرات
  2. التفسير

وقد كان السلف يبالغون في البعد عن السخرية، وهو لا يكلفنا شيئًا، فينبغى أن نكون مثلهم، فالعبرة في الإِسلام بالقلوب لا بهيئات الناس ومظاهرهم قال ﷺ: "إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" وإذا رأيت إنسانا على معصية فانهه ولا تسخر منه.

ويقول الله - تعالى -: (وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ) واللمز: العيب، وقد يكون باللسان أو الإشارة أو العين أو غير ذلك، وقال: (وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ) ولم يقيل: ولا يلمز بعضكم بعضًا، ليشير بذلك إلى أَن المؤمنين كنفس واحدة، فمن عاب غيره منهم فكأَنما عاب نفسه، قال ﷺ: "المؤمنون كجسد واحد، إن اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" أو: لا تفعلوا ما تلمزون به؛ فإن من فعل ما استحق به اللمز فقد لمز نفسه.

ثم يقول الله - تعالى -: (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ) والنَّبَزُ - بالتحريك -: اللقب، ويكثر إطلاقه على لقب السوء، وبالتسكين (النَّبْزُ) المصدر، تقول: نبزه ينبز نبزًا: إذا لقبه بما يسوءُه، أخرج الترمذي في سبب نزولها عن أبي جبير بن الضحاك قال: كان الرجل منا يكون له الاسمان والثلاثة، فيدعى ببعضها فعسى أن يكره، فنزلت هذه الآية (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ) قال: هذا حديث حسن.

وقال قتادة: هو قول الرجل للرجل: يا فاسق، يا منافق.

ومن الآية وسبب النزول عرفنا أن تلقيب الرجل بما يكره منهى عنه.

وجاءَ في الآية ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ أي: بئس أن يسمى الرجل كافرًا أو فاسقًا بعد إسلامه وتوبته، روى أن أبا ذرٍّ كان عند النبي ﷺ فنازعه رجل، فقال له أبو ذر: يا ابن اليهودية، فقال ﷺ: "ما ترى؟ ها هنا أحمر وأسود؟ ما أنت بأفضل منه".

وقيل في معنى الآية: إن من لقَّب أخاه أو سخر منه فهو فاسق.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - مجمع البحوث، ج 9، ص 1043 (SanadKitab #115098, hlm. urut 4668)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.