(عُتُلٍّ): غليظ القلب جاف الطَّبع، وقيل: الذي يعتل الناس فيجرهم إِلى حبس أَو عذاب مأخوذ من الْعتْل وهو الجرّ ومنه قوله تعالى: (خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ) (¬١).
(زَنِيمٍ) (¬٢): دعيّ مُلصق بقوم ليس منهم، أَو شِرِّير.
(أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ): أَباطيلهم المسطَّرة في كتبهم.
(سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ): سنجعل له سمة وعلامة على الأَنف، والمراد: سنلحق به عارا لا يفارقه كالرسم على الأَنف.
التفسير:
٨ - ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨)﴾:
الفاءُ في الآية لترتيب النهي على ما ينبيء عنه ما قبله من اهتدائه ﷺ وضلالهم، وفي هذا حث له على التَّصميم والعزم على عصيانهم ومخالفتهم.
والمعنى: فَدُمْ على ما أَنت عليه من مخالفة المكذبين وعدم طاعتهم، وتَشَدَّد في ذلك، ويجوز أن يكون نهيًا عن مُداهنتهم ومُداراتهم بإِظهار خلاف ما في ضميره ﷺ استجلابًا لقلوبهم، لا نهيًا عن طاعتهم حقيقة، وعُبّر عن المداهنة بالطاعة للمبالغة في التفسير.
٩ - ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩)﴾:
المعنى: تمنّوا وأَحبوا لو تُلاينهم وتُصانعهم وتنزل على رغبتهم أَحيانًا (فَيُدْهِنُونَ) أَي فهم يدهنون ويلاينونك ويصانعوك حينئذ، فالفاءُ للسببية داخلة على جملة اسمية مسببة عمَّا قبلها.
وقيل المعنى: أَنهم يدهنون الآن طمعًا في ادهانك واستجابتك لهم ومشاركتهم في بعض عبادتهم.