وخُتمت ببيان حال المؤمنين وحال الكافرين في هذا اليوم العصيب، وما بينهما من تفاوت: فأَهل الدرجات يعلو وجوههم النور والسرور والبشر بنعيم الله، وأهل الدركات تغشى وجوهم الظلمة والسواد من غضب ربهم، وهم الكفرة الفجرة: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ .... ) الآيات.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾
المفردات:
(عَبَسَ): قطَب، من باب ضرب، أي: جمع بين عينيه.
(يَزَّكَّى): يتطهر بما يتلقاه عنك من العلم والمعرفة.
(أَوْ يَذَّكَّرُ): يتعظ بنصائحك.
(تَصَدَّى): تعرض له مقبلا عليه مهتمًا به.