وعن مجاهد، عن ابن عباس ﵄، قال:"اتَّهَمَ المنافقون رسول الله ﷺ بشيء فُقِدَ، فأنزل الله الآية".
﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾:
أي ومن يخن يأت بما خان فيه يوم القيامة، يحمله أمام أهل المحشر؛ ليفتضح أمره.
وقد ورد أحاديث كثيرة في عاقبة الغلول، وأنه من الكبائر.
فعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: كان على ثَقَلِ (¬١) النبي ﷺ رجل يقال له كركرة فمات فقال النبي ﷺ: هو في النار؛ فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها (¬٢) ".
وقد امتنع رسول الله ﷺ من صلاة الجنازة على من غل (¬٣).
﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾.
أي: تعطى كل نفس مكلفة جزاء ما عملت - من خير أو شر - وافياً تاماً، قليلاً كان أو كثيراً.
والغال داخلاً في هذا العموم دخولاً أولياً.
﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾:
أي: وكل الناس لا يظلمون بنقص من ثواب ما عملوا من الخير، أو زيادة من العقاب على ما اقترفوا من الشر. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ (¬٤).