Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 836

  1. سورة النساء
  2. التفسير

وروى الترمذي، وأبو داود، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: "أدِّ الْأمَانَةَ إلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ".

ولما أمر الله سبحانه جميع المكلفين بأداء الأَمانات إلى أهلها، أمرهم كذلك. بالحكم بالعدل بين الناس فقال:

﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾: أي يأْمركم الله - تعالى - إذا حكمتم بين الناس مطلقًا - مؤْمنين وغير مؤْمنين - ﴿أَنْ تَحْكُمُوا﴾: بينهم ﴿بِالْعَدْلِ﴾: دون إجحاف، أو ميل إلى أحد المتخاصمين لقرابة أو دين.

قال تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ (¬١).

والحكم بين الناس بالعدل. أمر قد انعقد عليه الإِجماع، وتكرر ذكره في القرآن الكريم قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ (¬٢). وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ (¬٣).

والسنة النبوية، حافلة بالحث على العدل والتنفير من الظلم.

وقد ورد عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: لأَبي موسى الأشعري، حين ولاه القضاءَ: "آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَعَدْلِكَ، حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَرِيفٌ في جَوْرِكَ، وَلَا يَيْأسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدلِكَ" (¬٤).

ثم أَكد سبحانه، وجوب هذه الأَوامر فقال:

﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾:

أي نعم الشيء الذي يعظكم به الله: وهر تأدية الأَمانة، والحكم بين الناس بالعدل، لأنهما من الأمور المحمودة.

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾:

أي سميعا لما يقال، وما يجِري من الأَحكام بين الناس ﴿بَصِيرًا﴾: بما يحدث .. ومنه أداء الأَمانات إلى أَهلها، فهو عليم بكل شيء: مسموعا كان أَو مبصرا: محيط بكل شيء مجاز كلا بما يعمل من خير أَو شر.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - مجمع البحوث، ج 2، ص 836 (SanadKitab #115098, hlm. urut 856)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.