﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (١٥٦)﴾.
المفردات:
﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ﴾: أي فبسبب نقضهم ومخالفتهم للعهد الوثيق المؤكد.
و (مَا) في قوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم﴾: لتوكيد هذا النقض، فإنها كثيرا ما توصل بالكلام لهذا الغرض كقوله تعالى: "فَبِمَا رَحْمَةٍ منَ اللَهِ لِنتَ لَهُمْ": أي فبرحمة مؤَكدة من الله كنت لينا معهم.
﴿قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾: أي مغلفة ومغطاة بأَغشية تمنعها من قبول ما جاءَ به الرسول.
وغلف: جمع أغلف. وهو: مما له غلاف.
﴿طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾: أي تخلى عن هدايتها بسبب إصرارهم على الكفر.
﴿بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾: كذبا فظيعا؛ يبهت من يقال فيه، ويدهشه، ويحيره.
التفسير
١٥٥ - ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ … ﴾ الآية.
ختم الله الآية السابقة بقوله.: ﴿وَأخَذْنَا مِنْهُم ميثَاقًا غَلِيظًا﴾ وجاءَت هذه الآية بعدها