الأُصُولِيِّينَ لاَ تَنْحَصِرُ؛ وَرُبَّمَا كَانَ خَطَأً عِنْدَ عَالِمٍ وَصَوَابًا عِنْدَ آخَرَ، عَلَى القَوْلِ بِأَنَّ المُصِيبَ وَاحِدًا بِالآخَرِ مَعْذُورٌ، أَمَّا لَوْ أَقَامَ بِحُكْمِ الجَهَالَةِ وَالإِعْرَاضِ عَنْ التَّأْوِيلِ اِخْتِيَارًا؟ فَهَذَا يَقْدِحُ فِي عَدَالَتِهِ. فَمَنْ ظَهَرَتْ عَدَالَتُهُ مِنْهُمْ وَشَكَّ فِي وَجْهِ إِقَامَتِهِ فَالأَصْلُ عُذْرَهُ، لأَنْ جُلَّ الاِحْتِمَالاَتِ السَّابِقَةِ تَشْهَدُ لِعُذْرِهِ، فَلاَ تُرَدُّ لاِحْتِمَالٍ وَاحِدٍ. إلاَّ أَنْ تَشْهَدَ قَرَائِنُ أَنَّ إِقَامَتَهُ كَانَتْ اِخْتِيَارًا لاَ لِوَجْهٍ. أَمَّا الوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ تَوْلِيَةُ الكَافِرِ لِلْقُضَاةِ وَالعُدُولِ، وَالأُمَنَاءِ وَغَيْرِهُمْ، فَحَجْزُ النَّاسِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَاجِبٌ حَتَّى اِدَّعَى بَعْضُ أَهْلِ المَذَاهِبِ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَقْلاً. وَقَدْ أَقَامَ فِي " المُدَوَّنَةِ " شُيُوخَ المَوْضِعِ مَقَامَ السُّلْطَانِ عِنْدَ فَقْدِهِ خَوْفَ فَوَاتِ القَضِيَّةِ. فَتَوْلِيَةُ الكَافِرِ لِهَذَا القَاضِي العَدْلِ إِمَّا لِضَرُورَةٍ إِلَى ذَلِكَ أَوْ لِطَلَبٍ مِنَ الرِّعِيَّةِ لاَ يَقْدِحُ فِي حُكْمِهُ وَتُنَفَّذُ أَحْكَامُهُ كَمَا لَوْ وَلاَّهُ سُلْطَانٌ مُسْلِمٌ، وَاللهُ الهَادِي لِسَوَاءِ السَّبِيلِ» (١).
Kitab: Al-Imam al-Mazari · Pengarang: حسن حسني عبد الوهاب
Baca halaman 89
Rujukan halaman ini: الإمام المازري، ص 89 (SanadKitab #115122, hlm. urut 88)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.