عثمان بن ساج، قال: أخبرني خصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد، أنه حدثه قال: لما قال إبراهيم ﵇: «ربنا أرنا مناسكنا» أمر أن يرفع القواعد من البيت، ثم أري الصفا والمروة، وقيل: هذا من شعائر الله تعالى. قال: ثم خرج به جبريل ﵇، فلما مر بجمرة العقبة إذا بإبليس عليها، فقال جبريل ﵇: كبر وارمه، فارتفع (¬١) إبليس إلى الجمرة الوسطى، فقال له جبريل ﵇: كبر وازمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة القصوى، فقال له جبريل ﵇: كبر وارمه.
ثم انطلق إلى المشعر الحرام، ثم أتى به عرفة. فقال له جبريل عليه (¬٢) السلام: هل عرفت ما أريتك؟ - ثلاث مرات - قال: نعم. قال: فأذن في الناس بالحج، قال: كيف أقول؟ قال: قل: يا أيها الناس أجيبوا ربكم - ثلاث مرات - قال: فقالوا: لبيك اللهم لبيك، قال: فمن أجاب إبراهيم ﵇ يومئذ فهو حاج.
قال خصيف: قال مجاهد حين حدثني هذا الحديث: أهل القدر لا يصدقون بهذا الحديث.
٨٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي قال عثمان وأخبرني موسى بن [عبيدة] (¬٣)، قال: لما أمر إبراهيم ﵇ بالأذان في الناس بالحج استدار بالأرض، فدعا في كل وجه: يا أيها الناس أجيبوا ربكم وحجوا، قال: فلبي الناس من كل مشرق ومغرب، وتطأطأت الجبال حتى بعد صوته.