إسماعيل (¬١) إليه، فصاروا مع جدهم (¬٢) أبي أمهم (¬٣) مضاض بن عمرو الجرهمي ومع أخوالهم من جرهم (¬٤)، وجرهم وقطورا يومئذ أهل (¬٥) مكة، وعلى جرهم مضاض بن عمرو ملكا عليها، وعلى قطورا رجل منها (¬٦) يقال له: السميدع ملكا عليها (¬٧). وكانا حين ظعنا من اليمن أقبلا سيارة، وكانوا إذا خرجوا من اليمن لم يخرجوا إلا ولهم ملك يقيم أمرهم. فلما نزلا مكة رأيا بلدا طيبا [وإذا ماء وشجر] (¬٨) فأعجبهما ونزلا به. فنزل مضاض بن عمرو بمن معه من جرهم أعلى مكة وقعيقعان وما حاز (¬٩) ذلك، ونزل السميدع أجيادين وأسفل مكة وما (¬١٠) حاز ذلك. وكان مضاض بن عمرو يعشر من دخل مكة من أعلاها، وكان السميدع يعشر من دخل مكة من أسفلها ومن كداء، وكل في قومه على حياله (¬١١)، لا يدخل واحد منهما على صاحبه في ملكه.
ثم إن [جرهما] (¬١٢) وقطورا بغى بعضهم على بعض، وتنافسوا الملك بها