إبليس. وكان عمرو بن لحي فيهم شريفا، سيدا مطاعا، ما قال لهم فهو دين متبع. قال: ثم حولهما قصي بن كلاب بعد ذلك فوضعهما يذبح عندهما وجاه الكعبة عند (¬١) زمزم.
وقد اختلف علينا في نسبهما؛ فقال قائل: إساف بن بغاء (¬٢) ونائلة بنت ذئب. فالذي ثبت عندنا من ذلك - عمن نثق به - منهم: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وكان يقول: هو إساف بن سهل (¬٣) ونائلة بنت عمرو بن ذئب.
وقال بعض أهل العلم: إنه لم يفجر بها في البيت وإنما قبلها. قالوا: فلم يزالا يعبدان حتى كان يوم الفتح فكسرا.
وكانت مكة لا يقر فيها ظالم ولا باغ ولا فاجر إلا نفي منها، وكان نزلها بعهد العماليق وجرهم جبابرة، فكل من أراد البيت بسوء أهلكه الله، وكانت (¬٤) تسمى بذلك الباسة.
١٣٠ - ويروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: إنما سميت بكة لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة.
١٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: ويروى عن عبد الله بن