وهل أرين العيس (¬١) تنفخ في البرى (¬٢) … لها بمنى والمأزمين ذميل (¬٣)
منازل كنا أهلها لم يحل بنا … زمان بها (¬٤) فيها أراه يحول (¬٥)
مضى أولونا راضين بشأنهم (¬٦) … جميعا وغالتني بمكة غول (¬٧)
قال: فكان عمرو بن لحي يلي البيت وولده من بعده خمسمائة سنة، حتى كان آخرهم حليل بن حبشية (¬٨) بن سلول بن كعب بن عمرو بن لحي (¬٩)، فتزوج إليه قصي بابنته (¬١٠) حبى ابنة حليل. فكانوا (¬١١) هم حجابه وخزانه والقوام به وولاة الحكم بمكة، وهو عامر لم يحدث فيه خراب. ولم تبن فيه خزاعة (¬١٢) شيئا بعد جرهم، ولم تسرق منه شيئا علمناه ولا سمعنا به، وترافدوا على تعظيمه والذب عنه. وقال في ذلك عمرو بن الحارث بن عمرو الغبشاني (¬١٣) الخزاعي:
نحن وليناه فلم [نغشه] (¬١٤) … وابن مضاض قائم يهشه
يأخذ ما يهدى له يقشه (¬١٥) … نترك مال الله ما نمشه (¬١٦)