ينحر كل يوم مائة بدنة، لا يرزأ هو ولا أحد من أهل عسكره شيئا منها، يردها الناس في الفجاج والشعاب فيأخذون منها حاجتهم، ثم تقع الطير عليها (¬١) فتأكل، ثم تنتابها السباع إذا أمست، لا يرد عنها إنسان ولا طائر ولا سبع، ثم رجع إلى اليمن؛ إنما كان في عهد قريش (¬٢).
فلبثت خزاعة على ما هي عليه، وقريش إذ ذاك في بني كنانة متفرقة. وقد قدم في بعض الزمان حاج قضاعة، فيهم ربيعة بن حرام بن ضنة (¬٣) بن عبد [بن] (¬٤) كبير بن عذرة بن سعد بن زيد، وقد هلك كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وترك زهرة وقصيا ابني كلاب مع (¬٥) أمهما فاطمة بنت عمرو (¬٦) [بن سعد] (¬٧) بن سيل (¬٨). وسعد بن سيل الذي يقول فيه الشاعر، وكان أشجع أهل زمانه:
لا أرى في الناس شخصا واحدا … - فاعلموا ذاك - كسعد بن سيل
فارس أضبط (¬٩) فيه عسرة … وإذا (¬١٠) ما عاين القرن نزل
فارس يستدرج الخيل كما … يدرج الحر القطامي الحجل
وزهرة أكبرهما. فتزوج ربيعة بن حرام أمهما، وزهرة رجل بالغ، وقصي فطيم أو