جلبنا النصح نحقبها (¬١) المطايا … إلى أكوار أجمال ونوق
مغلغلة (¬٢) مراتعها تغالي … إلى صنعاء من فج عميق
توم بنا ابن ذي يزن ويفري (¬٣) … ذوات بطونها أم الطريق
وترعى (¬٤) من مخائلها بروقا … موافقة الوميض إلى بروق
فلما (¬٥) وافقت صنعاء صارت … بدار الملك والحسب العريق
قال أبو الوليد: وقد ذكر الله ﷿ الفيل وما صنع بأصحابه، فقال: ﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل … إلى آخرها﴾ [الفيل: ٥ - ١].
ولو لم ينطق القرآن به لكان في الأخبار المتواطئة والأشعار المتظاهرة في الجاهلية والإسلام حجة وبيان لشهرته، وما كانت العرب تؤرخ به، فكانوا يؤرخون في كتبهم وديوانهم (¬٦) من سنة الفيل، وفيها ولد رسول الله ﷺ، فلم تزل قريش والعرب (¬٧) تؤرخ به (¬٨)، فكانوا يؤرخون في كتبهم بعام الفيل (¬٩) ثم أرخت بعام الفجار، ثم أرخت ببنيان الكعبة، فلم تزل تؤرخ به حتى جاء الله بالإسلام فارخ المسلمون من عام الهجرة (¬١٠).
ولقد بلغ من شهرة أمر الفيل وصنع الله بأصحابه واستفاضة ذلك (¬١١)، حتى