توهنت جذراتها من كل جانب وتصدعت، وكانت الحرف (¬١) والأربعة عليهم مظلة، والسيول متواترة - ولمكة سيول عوارم -[فجاء] (¬٢) [سيل] (¬٣) على تلك الحال عظيم، فدخل الكعبة وصدع جدراتها [وأجافها] (¬٤).
ففزعت قريش من ذلك (¬٥) [فزعا شديدا] (¬٦)، وهابوا هدمها، وخشوا إن مسوها أن ينزل عليهم العذاب. قال: فبينا هم على ذلك يتناظرون (¬٧) ويتشاورون؛ إذ أقبلت سفينة للروم (¬٨)، حتى إذا كانت بالشعيبة - وهي يومئذ ساحل مكة قبل جدة - فانكسرت (¬٩)، [فسمعت] (¬١٠) بها قريش، فركبوا إليها فاشتروا خشبها، وأذنوا لأهلها أن يدخلوا مكة فيبيعون ما (¬١١) معهم من متاعهم على ألا يعشروهم. قال: وكانوا يعشرون من دخلها من تجار الروم؛ كما كانت الروم تعشر من دخل (¬١٢) بلادها.
وكان (¬١٣) في السفينة رومي نجار بناء يسمى: باقوم، فلما قدموا بالخشب مكة قالوا: لو بنينا بيت ربنا. فاجتمعوا (¬١٤) لذلك وتعاونوا، وترافدوا في النفقة، وربعوا