سليمان المخزومي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن الوليد بن عطاء بن خباب، أن الحارث (¬١) بن عبد الله بن أبي ربيعة وفد على عبد الملك بن مروان في خلافته، فقال له عبد الملك بن مروان: ما أظن أبا حبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها. قال الحارث: أنا سمعته منها، قال (¬٢): سمعتها تقول ماذا؟ قال: قالت: قال رسول الله ﷺ: ((إن قومك … استقصروا في بناء البيت، ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوا منه، فإن بدا لقومك أن يبنوه؛ فهلمي لأريك ما تركوا منه))، فأراها قريبا من سبع أذرع.
وزاد (¬٣) الوليد في الحديث: «وجعلت لها بابين موضوعين بالأرض؛ بابا شرقيا وبابا غربيا. وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها»؟ قالت: قلت: لا. قال: «تعززا لئلا (¬٤) يدخلها أحد إلا من أرادوا. فكانوا إذا كرهوا أن يدخلها الرجل يدعونه يرتقي، حتى إذا كاد أن يدخل يدفعونه فيسقط» (¬٥). قال عبد الملك: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم. قال: فنكت (¬٦) بعصاه ساعة، ثم قال: وددت أني تركته وما تحمل.
١٩٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن