ثوبه في البئر، فسميت تلك البئر: الأخسف.
فلما أن خسف بالجرهمي وحبسه الله؛ بعث الله عند ذلك ثعبانا، فأسكنه في ذلك الحب في بطن الكعبة أكثر من خمسمائة سنة، يحرس ما فيه، فلا يدخله أحد إلا رفع رأسه وفتح فاه، فلا يراه أحد إلا ذعر منه، وكان ربما يشرف على جدر (¬١) الكعبة. فأقام كذلك في زمن جرهم، وزمن خزاعة، وصدرا من عصر قريش، حتى اجتمعت قريش في الجاهلية على هدم البيت وعمارته؛ فحال بينهم وبين هدمه، حتى دعت قريش عند المقام عليه (¬٢)، والنبي ﷺ معهم، وهو يومئذ غلام لم ينزل عليه الوحي بعد، فجاء عقاب فاختطفه، ثم طار به نحو أجياد الصغير.
٢٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لقد هممت أن لا أدع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها، فقال له أبي بن كعب: والله ما ذلك لك. فقال عمر: لم؟ فقال: إن الله قد بين موضع كل مال (¬٣). وأقره رسول الله ﷺ، فقال عمر: صدقت.
٢٦٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل شقيق بن سلمة،